الجبرتي

297

عجائب الآثار

محمد المغربي والشيخ عيد النمرسي وسمع الأولية وأوائل الكتب من الشيخ عبد الله بن سالم البصري أيام حجه ولم يزل يترقى في الأحوال والأطوار ويفيد ويملي ويدرس حتى صار أعظم الأعاظم ذا جاه ومنزلة عند رجال الدولة والامراء ونفذت كلمته وقبلت شفاعته وصار لأهل العلم في مدته رفعة مقام ومهابة عند الخاص والعام وأقبلت عليه الامراء وهادوه بأنفس ما عندهم وعمر دارا عظيمة على بركة الازبكية بالقرب من الرويعي وكذلك ولده سيدي عامر عمر دارا تجاه دار أبيه وصرف عليها أموالا جمة وكان يقتني الظرائف والتحائف من كل شيء والكتب المكلفة النفسية بالخط الحسن وكان راتب مطبخ ولده سيدي عامر في كل يوم من اللحم الضاني راسين من الغنم السمان يذبحان في بيته وكان طلبة العلم في أيام مشيخة الشيخ عبد الله الشبراوي في غاية الأدب والاحترام ومن آثاره كتاب مفائح الالطاف في مدائح الاشراف وشرح الصدر في غزوة بدر الفها بإشارة علي باشا ابن الحكيم وذكر في اخرها نبذة من التاريخ وولاة مصر إلى وقت صاحب الإشارة وله ديوان يحتوي على غزليات واشعار ومقاطيع مشهور بأيدي الناس وغير ذلك كثير توفي في صبيحة يوم الخميس سادس ذي الحجة ختام سنة 1171 وصلي عليه بالأزهر في مشهد حافل عن ثمانين سنة تقريبا ومات الشيخ الامام الأحق بالتقديم الفقيه المحدث الورع الشيخ حسن ابن علي بن أحمد بن عبد الله الشافعي الأزهري المنطاوي الشهير بالمدابغي اخذ العلوم عن الشيخ منصور المنوفي وعمر بن عبد السلام التطاوني والشيخ عيد النمرسي والشيخ محمد بن أحمد الوزازي ومحمد بن سعيد التنبكتي وغيرهم خدم العلم ودرس بالجامع الأزهر وافتى والف وأجاد منها حاشيته على شرح الخطيب على أبي شجاع نافعة للطلبة وثلاثة شروح